أخبار عاجلهمقالات

رحم الله شهداء الوطن الأوفياء.. بقلم حماده لملوم

يقول الله تعالى في كتابه الكريم.. والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم.. ضحى شهداء الوطن الأوفياء بحياتهم دفاعا عن دينهم وأهليهم ووطنهم ومقدرات بلادهم، وإنجازات شعبهم، التي تعب في تحقيقها الآباء المؤسسون، فلبى أبطال الوطن نداء الواجب، وأدركوا أن التقصير في حمايته والذود عنه من العظائم، فبذلوا في سبيله المهج والكرائم، لقد سمت غايتهم، وعلا هدفهم، ورغبوا فيما أعده لهم ربهم.. أي: لن يذهب أجرهم ، بل يكثرها وينميها ويضاعفها، ويصلح بالهم: أي أمرهم وشأنهم، ويدخلهم الجنة التي وصفها لهم، ووعدهم بها ( ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم). فيا لفوزهم، ربحت تجارتهم، أعطاهم فأجزل لهم العطاء، ونقلهم من دار الفناء إلى دار الخلود والبقاء، قال تعالى:( ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين* جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون). يهنؤون فيها وينعمون « أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة». فقال لهم سبحانه:« هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي، ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا. ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا».

نعم يا عباد الله إن شهداء الوطن ( أحياء عند ربهم يرزقون* فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون* يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين).  ويكتب لهم أعمالهم الصالحة التي كانوا عليها في حياتهم، فلا ينقطع الخير عنهم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من مات مرابطا في سبيل الله أجرى عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل، وأجرى عليه رزقه، وأمن من الفتان، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع». ولا تمسه النار أبدا، قال النبي صلى الله عليه وسلم :« لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد مسلم». فكل من كان حارسا لوطنه، ساهرا على سلامة شعبه؛ فإن النار لا تمسه، كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله». وفي ذلك بيان لعظيم دورهم، وجليل عملهم، ولشهداء الوطن منا خالص الدعاء.

فاللهم ارحمهم، وارفع مقامهم، وأعل منزلتهم، وأكرم نزلهم، ووفقنا جميعا لطاعتك وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرتنا بطاعته, عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.. صدق الله العظيم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shortlink:

للاشتراك في google play

الأهلي فاميلي

مجانى
عرض