أخبار عاجلهمقالاتميديا الأهلي

الدكتور كمال درويش “حكيم” الرياضة في مصر تنظيم كأس أفريقيا «ضربة معلم» مـن القيـادة السياسية

كمال الدين رضا
من الصعب حصر المناصب القيادية التي تولاها خلال مشواره مع الرياضة، عشقه الأول العمل الأكاديمي ووصل إلي أرفع المناصب، فهو عميد عمداء كليات التربية الرياضية في مصر.. والأكثر  إنتاجا لأجيال متعددة من الدارسين ولم يترك العمل الإداري فقاد الزمالك دورتين متتاليتين وحوّله إلي قلعة حقيقية يحصد البطولات.. وعاد مُعينا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل  البيت عام 2013 وسبق هذا وذاك عشقه للعمل الفني كمدرب ومدير فني لفرق كرة اليد وتولي رئاسة اتحاد الملاكمة في فترة من الفترات.. ومؤخرا وبناءً علي تعليمات رئيس الجمهورية بالاهتمام بالرياضة في المدارس  والجامعات يترأس لجنة قطاع التربية الرياضية بالمجلس الأعلي للجامعات.. من هنا نبدأ الحديث مع الدكتور كمال درويش الخبير الرياضي.. وصاحب أهم مهمة في المجتمع المصري بعد التكليف المباشر من رئيس الجمهورية بإعداد برنامج رياضي متكامل لكل أفراد الشعب المصري لتوضيح رؤاه ومعرفة رأيه فيما يدور من أحداث رياضية حولنا.

• إلي أين وصلت ببرنامجكم لإحياء الرياضة في المدارس  والجامعات؟
ـ كل المؤشرات الطبية التي تسعي الدولة لتجميعها أكدت أن 75٪ من الشعب المصري يعاني من أمراض  السمنة، وكان لي شرف التكليف ببرنامج رئاسي مباشر من رئيس الجمهورية بضرورة الاهتمام بالرياضة في المدارس  والجامعات وتم تكوين لجان مختلفة منذ فترة وبالمشاركة مع وزارة التعليم العالي ووزارة التعليم ووزارة الصحة وبدأنا عملنا الجاد علي الفور ونوشك علي الانتهاء من وضع برنامج متكامل لكل طالب علي مستوي الجمهورية وهؤلاء يمثلون ما يقرب من 25٪ من سكان مصر وهو المستقبل بالفعل فكيف لا يمارسون الرياضة لحمايتهم من الأمراض وسوف يتم اعتماد التربية الرياضية كمادة أساسية ضمن المقرر الإجباري لطلاب المدارس والجامعات.
• وماذا عن مبادرة الرئيس الحالية والخاصة بضرورة ممارسة الشعب المصري للرياضة؟
ـ نعمل من ناحية أخري علي وضع برنامج متكامل ومتناسق لضمان ممارسة المواطن المصري للرياضة بالتوافق مع فرض نظام غذائي متكامل لكل الأعمار السنية، حيث أوضحت مؤشرات الحملات الطبية والصحية معاناة الشعب المصري بما يزيد عن 75٪ منه من أمراض الضغط والسكر والقلب، والاتجاه إلي الرياضة هو الحل الأمثل للحفاظ علي صحة المصريين وبناء أجيال جديدة لا تعاني من الأمراض.
• وهل لدينا القدرات علي تنفيذ كل ذلك؟
ـ الرئيس السيسي لا يقول أي كلمة ولا يطرح أي فكرة إلا إذا كان دارسا لها جيدا وهذا هو ما يشجع المتخصصين منا لبذل الجهد  والعطاء.
• وماذا عن الرياضة ومستوي المنافسة في اللعبات المختلفة في مصر؟
ـ من المفترض أن مصر هي قلب أفريقيا، ونعلم أن مصر أكبر وأهم الدول العربية لذا كان لابد أن تقام علي أراضيها مسابقات أفريقية وعربية ودولية باستمرار وأن يتم فتح الملاعب والمنشآت الرياضية في كل لحظة وأن تدار الرياضة في القارة الأفريقية كلها من مصر وأن نحظي بتنظيم عدد أكبر من البطولات العربية في مصر.
• وهل الإمكانات تقف  حجر عثرة؟
ـ رجاء ألا نتكلم عن الإمكانات ونلغي هذه الكلمة من القاموس الرياضي، نحن نمتلك إمكانات بشرية هائلة وقدرات فنية تقارن بالعالم المتقدم في الرياضة ولدينا المنشآت الرياضية العديدة التي بالفعل آن الأوان لزيادتها وزيادة الاعتناء بها.. وبالطبع الظروف التي مرت بها مصر خلال الفترات الأخيرة ظروف هدامة وأعادتنا إلي الخلف عشرات السنين وخلال سنة واحدة تم تدمير كل شيء ومازلنا نعاني حتي  اللحظة من آثار الأفكار السيئة التي جاء بها البعض وفرضوها فرضا علي المجتمع المصري التي مازالت صورته الخارجية سيئة للغاية، وللأسف فالدعاية الهدامة ضد مصر مازالت نشطة للغاية ومازالت أساليبها تتعدل وتتغير من لحظة لأخري وأعلم أن أجهزة الدولة كلها تعرف ذلك.
• وما العمل  لإزاحة تلك الصورة خاصة من الجانب الرياضي؟
ـ موافقة رئيس الجمهورية علي تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الأفريقية “ضربة معلم”.. وجاءت في الوقت المناسب جدا للرد علي “جهلاء” العصر و”مفسدي” العقول الذين لا يعلمون أن الشعب المصري “متدين” من أصله وتربيته، وحياته تقوم علي أصول  الدين.. وما فعلوه جاء بنتائج عكسية مخيفة يحاول القائمون علي الدولة إزاحتها.. والصورة الخارجية لنا مازالت مقلقة حتي اللحظة وتنظيم بطولة مثل كأس أفريقيا التي سوف تبث إلي كل أرجاء الدنيا من مصر رسالة واضحة إلي العالم كله أن مصر بلد حضاري به تقدم وتماسك شعبي بين كل أطيافه وأن هناك أمنا وأمانا في كل مكان وهو الأمر الذي لابد من الإعداد له جيدا من الآن لأن مصر سوف تستقبل بعثات رياضية كروية وإدارية ومن الممكن دعوة رؤساء دول للحضور وجماهير عريضة.. وهذه صورة حقيقية لمصر.
• تري أننا بالفعل جاهزون لمثل هذا الحدث؟
ـ مصر جاهزة دائما وهذه الصورة يجب تصديرها بحق وعزة للعالم  كله وبشيء من التنظيم والإدارة القوية نستطيع استضافة العالم كله في أي بطولة دولية مثل كأس العالم أو الدورات الأوليمبية، ومصر نظمت الدورة الأفريقية في بداية التسعينيات يعني لابد أن يكون قد حدث تطور في كل شيء.. علينا أن نتحرك فقدراتنا هائلة وصورة مصر الداخلية تغيرت كثيرا، ولكن لابد أن نكلم العالم أولا ولا نتحدث مع أنفسنا فقط وهذا ما يقوم به الرئيس السيسي حاليا بنقل صورة مصر الحقيقية والواضحة إلي العالم كله.
• وكيف تري استعداد مصر الآن لاستضافة بطولة الأمم الأفريقية؟
ـ بالطبع هناك نواقص عديدة والفرصة جاءت حتي باب مسئولي  الرياضة في مصر وعلي وجه الخصوص مسئولو كرة القدم لأن الدولة تريد استثمار الحدث وليس استثمارا ماديا ولكنها فرصة ذهبية كما قلت لتوضيح صورة مصر الجديدة والواقع الذي نعيشه وهو الغائب عن كثيرين ومثل هذه البطولات يحضرها المتخصصون من كل أرجاء الدنيا خاصة أن أفريقيا تضم عشرات المواهب وعشرات المحترفين الكبار الذين ينتمون إلي أندية عالمية شهيرة وتواجدهم ومرافقيهم علي أرض مصر يعني الكثير والكثير، ومن الآن يجب أن تتكاتف كل الجهود لإنجاح البطولة ليس رياضيا وكرويا فحسب ولكن إعلاميا وسياحيا واقتصاديا وترفيهيا وأظنها فرصة العمر لإعادة مصر إلي مكانتها الطبيعية.
• وبصفتك خبيرا متخصصا أيضا في كرة اليد كيف تري تنظيم مصر لبطولة العالم القادمة 2021؟
ـ لابد ألا يقل طموحنا عن هذه الدرجات والاهتمام بمنتخب اليـــــد الذي يشارك في بطولة العالم الآن.. والذي سيمثل مصر بعد عامين بمشاركة عدد ضخم من دول العالم.. ولكن لكرة القدم تأثير آخر ورونق مميز وتجميع للجماهير الضخمة والمتابعين للعبة علي مستوي العالم كله.. ومصر نظمت العديد من البطولات العربية والأفريقية في لعبات مختلفة ولكن كما ذكرت كرة القدم شيء آخر وسوف يكون المردود جيدا جدا وغير متوقع إذا أحسنا استغلال الحدث.
• كالعادة البعض يريد فرض أسماء للظهور في الصورة وحشرهم في اللجان المنظمة العليا.. ما رأيك؟
ـ كما ذكرت مصر مليئة بكوادر ضخمة من المتخصصين في كل المجالات وعلينا حسن الاختيار لمن سوف يتولي المسئولية الإدارية الصورة والشكل والمظهر والثقافة والدرجات العلمية والأهم من يخلص في عمله والتدقيق مطلوب وبسرعة ولابد من استغلال كل لحظة.
• ومتي  تعود الحركة الرياضية إلي الانتظام ونحن مازلنا متلعثمين في إدارة بطولة الدوري؟
ـ ليست بطولة الدوري وحدها ولكن كما ذكرت نحن تعرضنا لكارثة ولابد من فك الاشتباك بحرفية وكل المشاكل الحالية مؤقتة وعلينا أن نتحمل بعضنا البعض ولا نصدر هذه الأزمات إلي الخارج.
• ومتي يعم الاحتراف الكامل المنظومة الرياضية؟
ـ الرياضة بالفعل سلعة رائجة في كل اللعبات ولدينا أبطال عالم في لعبات كثيرة مثل الاسكواش ولعبات فردية أخري وهؤلاء النجوم يجب  تسويقهم جيدا وكفانا أحاديث داخلية يجب أن نتكلم مع العالم الخارجي.
• وماذا عن منظومة احتراف  لعبة كرة القدم؟
ـ أين الاحتراف المثالي.. كلها اجتهادات بلا وعي أو دراسة وما يحدث صراع بين الأندية لفرض السيطرة.. ليس عن طريق البطولات ولكن عن طريق خطف النجوم ودفع الملايين بدون سبب.
• وما الحل إذن؟
ـ القوانين المنظمة موجودة وبعضها يحتاج إلي تعديل ولكن لابد  من تطبيق تلك القوانين وهنا الحديث يطول في هذه  النقطة بالذات.

نقلا عن “أخبار الرياضة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shortlink:

للاشتراك في google play

الأهلي فاميلي

مجانى
عرض