أخبار عاجلهحواراتمقالاتميديا الأهلي

سعيد وهبة يكتب..الليبرو.. التنظيم السرى..لإسقاط الأهلي وجمعية الندابات ..واللطم فى الجنازات

الليبرو
التنظيم السرى .. لإسقاط الاهلى.
وجمعية الندابات .. واللطم فى الجنازات!

شاهدت جمهور الاهلى الغاضب يمطر دكة البدلاء بالطوب، حيث كان يجلس ثلاثة من اعظم الرموز فى تاريخ القلعة الحمراء: “هيديكوتى” وصالح سليم وعزت أبو الروس .
كانت المباراة مع نادى الطيران فى الدورى العام وانتهت بهزيمة الاهلى بهدف للا شيء، وراح الجمهور يهتف ضد صالح سليم وهيديكوتى وإدارة الاهلى.
ونهض صالح سليم وتحرك فى اتجاه الجماهير الغاضبة ووضع يديه فى وسطه كعلامة احتجاج على موقف الجمهور، وفى رسالة بلغة الجسد”البادى لانجويتش” مفادها:
وماذا بعد الطوب؟ انا المسؤل عن اختيار هيديكوتى.. اضربونى انا !
كان ذلك هو الموسم الاول لهيديكوتى مع الاهلى، وانتهى بفوز المحلة بالدورى واحتلال الاهلى للمركز الرابع بعد 11 عاما لم يفز فيها الاهلى بالدورى، منها خمس سنوات عجاف بين عامى 1967- 1962بعدها توقفت الكرة أربع سنوات بسبب حرب 67 ثم ألغيت مسابقة الدورى بعد عودة الكرة عام 71 بسبب ضربة الجزاء الشهيرة التى احتسبها الديبة على”مروان كنفانى” حارس الاهلى فى مبارة الزمالك، والتى أدت إلى إحداث شغب جماهيرية، انتهت بإلغاء الدورى.
وفى الموسم الثانى بعد عودة الدورى وكان أول موسم لهيديكوتى، تعرض صالح سليم لضغوط هائلة من إدارة الاهلى للإطاحة بالمدرب المجرى وامتصاص غضب الجماهير، غير أن صالح رفض وقاوم الضغوط وحارب لأجل الدفاع عن المدرب الذى راهن على صالح على كفاءته، وقال قولته الشهيرة ” الإدارة أمام الجماهير وليس وراءها ..الحصان أمام العربة لا وراءها”
فى تلك السنوات، جاء هيديكوتى بعد إخفاق ثلاثة مدربين مصريين وهم: همامى وميمى عبد الحميد، وعبده صالح الوحش.
ومرت أيام عصيبة فاز بعدها الاهلى ببطولة الدورى عام 75 وتوالت انتصاراته، وحمل الجمهور هيديكوتى – الذى انضرب بالطوب – على اعناقه، لسنوات طوال.
ولولا صلابة موقف صالح ورهانه على المدرب المجرى، ما حقق الاهلى أمجادا طوال النصف الثانى من حقبة السبعينيات، وما صار هيديكوتى واحدا من اعظم مدربى الاهلى على مر التاريخ.
تكرر الإخفاق، ومر الاهلى بأربع سنوات عجاف أخرى غابت فيها بطولة الدورى بين 2000- 2004.
تجلى الإخفاق على يد المدرب الهولندي بونفرير، وسافر محمود الخطيب إلى البرتغال لتصحيح خطأ الاستغناء عن مانويل جوزيه، واستعادته لتدريب الفريق مرة اخرى، رغم إخفاقه فى الفوز ببطولة الدورى فى تجربته الأولى.
وقتها قوبل رهان الاهلى على جوزيه بعاصفة من الغضب الجماهيرى، وسمعت من بعض نجوم الاهلى المخضرمين كلمات اسننكار، ماذا سيفعل جوزيه وسبق وأن فشل فى تجربته الاولى؟
وأثبتت الأيام ان رهان لجنة الكرة وقتها(حسن حمدى والخطيب وطارق سليم) على مانويل جوزيه كان صائبا رغم السخط الجماهيرى، فقد حقق الاهلى معه إنجازات لم يحققها الاهلى مع مدرب آخر. بعد عملية إحلال وتجديد ناجحة.
فى الفترة الأولى لجوزيه فاز على ريال مدريد 1/صفر، وعلى الزمالك 1/6 وورغم خسارته الدورى والكاس، حاز على بطولة دورى الأبطال وكأس السوبر.. لهذا راهنت لجنة الكرة على كفاءته.
لماذا استعيد هذا التاريخ الان؟
نستعيده لنقول أن الأهلى سبق وأن مر باخفاقات، خلال فترات من تاريخه، طالت أم قصرت، عاد الاهلى بعدها أقوى مما كان.
وبالقطع من حق جماهيره أن تغضب، لضياع دورى الابطال، والخروج من البطولة العربية، وأهم من ذلك الأداء الهزيل الذى لا يليق بنادى القرن، حامل الأرقام القياسية محليا وقاريا وعالميا.
فهذا الغضب النبيل هو الذى حافظ للأهلى على تفوقه وانتصاراته وإنجازاته وامجاده.
وهذا الغضب النبيل مشروع ومطلوب ما لم يتحول إلى أداة هدم، يستخدمها أعداء الاهلى.
وكيف يتحول الغضب النبيل إلى أداة هدم؟
والاجابة: حين يتم التشكيك فى كل شيء، وحين نصدر أحكاما مطلقة ويقينية فى الأمور النسبية والتقريبية، والتى تحتمل القول بأن كل وجهات النظر صحيحة نسبيا، وكلها خاطئة.
ويجب أن نتفق أولا وقبل كل شيء على وجود أخطاء فى ادارة كرة القدم أدت فى النهاية لسلسلة الإخفاقات الصادمة التى وقعت،
هذه الأخطاء لا يمكن ارجاعها لمصدر واحد، ولا يمكن اختزالها فى سبب واحد.
فما حدث من انهيار لا يمكن فهمه بمعزل عن ظاهرة الاصابات التى طالت 15 لاعبا من العناصر الرئيسة، وهى نسبة مهولة وخطيرة تشي بوجود مشكلة فى الجهاز الطبى ومنظومة اللياقة البدنية والاحمال التدريبية، الإصابات التى ابعدت رامى ربيعة تسعة اشهر وطالت فى الفترة الأخيرة خمسة من أعمدة الفريق الأساسية وهم وليد ازارو وأحمد فتحى وجونيور اجاييه ومعلول وعمرو السولية .. ثم صلاح محسن الذى سقط مصابا بعد خمس دقائق من مشاركته فى مباراة المقاولون.
وسبق أن تناولت هذه المشكلة فى قناة الأهلى وأشرت إلى الإصابات التى ضربت نادى “تشيلسي” الانجليزى، قبل سنوات قليلة ، ودفعت الإدارة لتشكيل فريق طبى على أعلى مستوى يبحث فى كل الاحتمالات: درجة صلابة ملعب النادى، وبرنامج الأحمال التدريبية، وعمل قياس لعضلات اللاعبين كل على حده.
وأوصت اللجنة بتقنين الأحمال التدريبية، وعدم إعطاء كل اللاعبين جرعة واحدة، ولكن تنويع الأحمال بحسب قدرات اللاعبين الجسدية.. وكذا تقليل صلابة أرضية الملعب. وأسفرت التوصيات عن انخفاض ملحوظ فى معدل الإصابات فى الموسم التالى. انتهى زمن التعامل مع اللاعبين بنظام الحصة التموينية الموحدة فيما يتعلق بالاحمال التدريبية القوة والسرعة وخلافه.
وضربت مثلا بمشكلة النجم الكبير “عثمان ديمبلى” 21 سنة الذى اشتراه برشلونة ب 150 مليون دولار، وأصيب بعد شهر واحد من ابرام الصفقة، ومكث 110 أيام تحت العلاج. ولم تكن الإصابة نتيجة التحام متعمد، ولكن نتيجة ضعف عضلات الساقين والحوض، وتم إخضاعه لبرنامج طبى لتقوية العضلات وهو ذات البرنامج الذى خضع له “ميسي” حين بدأ مع برشلونه وكان يتعرض لإصابة كل مباراتين!
أيضا لا يمكن فهم ما جرى من انهيار فى المستوى والنتائج بمعزل عن صفقات بيع وشراء غير ناجحة أبرمت فى عهد الكابتن حسام البدرى وحملت النادى أعباء لاعبين ليسوا على مستوى النادى الاهلى، كانوا بمثابة حمولة زائدة، وبات التخلص منهم مشكلة، اذ لا يمكن تسريحهم دفعة واحدة، إنما من خلال خطة احلال وتبديل تستغرق وقتا.. وفى ذات الوقت تم الاستغناء عن حجازى الذى يمثل حجر الزاوية فى قلب دفاع الفريق.. وجدير بالذكر أن كل الأهداف التى دخلت مرمانا فى نهائى دورى الأبطال مرتين وما بعدها جاءت من الفراغ الذى تركه حجازى فى منطقة قلب الدفاع.. أيضا عملية الإعارات بالجملة التى تمت بغير دراسة بعد رحيل حسام.
أيضا لا يمكن مناقشة ودراسة أسباب الانهيار بمعزل عن الحرب السرية التى يتعرض لها الاهلى، والتى تدور رحاها ويتم التخطيط لها فى الكواليس.
وتبدت مظاهرها فى السعى لإفشال محاولات تعاقد الاهلى مع بعض النجوم،’بالدخول فى مزايدات لرفع أسعارهم وتعجيز الاهلى عن التعاقد معهم.
وقد حدث نفس الشيء مع المدربين الأجانب الذين تدخلت أطراف معروفة، لافساد مفاوضات التعاقد معهم.
ناهيك عن المناخ المعادى للأهلى، والذى يقوده تنظيم سرى ينتمى اعضاؤه لاتحادات الكرة الثلاث ولجان الحكام ووسائل الإعلام وإدارات بعض الاندية، والذى ظهرت معاداته جلية قبل مباراة الترجى فى نهائى دورى الأبطال، وتمثل فى نشر شائعات وخطابات مزيفة برشوة الحكم الجزائرى، هذا المناخ المعادى ألقى بظلاله على الحالة المعنوية للاعبين، وبدت نتائجه السلبية فى مباراة تحول فيها لاعبو الاهلى الى متفرجين يتفرجون على هزيمة ناديهم العريق من داخل أرض الملعب.
ولا يمكن مناقشة الأمر بمعزل عما جرى فى مباراة الوصل الأخيرة، وما قاله عماد متعب نقلا عن حسام عاشور وصدق عليه بعض الشهود فى الملعب من أن حكم المباراة شتم عاشور بلفظ خارج لا يمكن قوله وقال له ما تفتكرش انى الحكم الجزائرى الذى كذا فى مباراتكم مع الترجى، وبما يشي بمناخ تربص لإسقاط الاهلى.
الخلاصة انه لا يمكن اختصار تراجع فريق الاهلى بهذه الصورة الهزيلة، بمعزل عن كل تلك الظروف.
لكن ما يتعين على الجمهور الغاضب أن يعرفه أن الأهلى كلما مر بكبوة خرج منها باقوى مما كان، وأن محاولات إسقاطه من عرش المجد الذى يتربع عليه ستبوء بالفشل، ذلك أن الأهلى هو بالنسبة السواد الأعظم من المصريين، ليس رمزا للتفوق والبطولة وحسب، بقدر ما هو رمز لكل القيم الرياضية الانسانية النبيلة!
ما يتعين على الجمهور فهمه فى هذه اللحظات، إلا يشارك الجمهور الواعى فى المزايدة المعقودة، ولا فى المندبة التى ينصبها أعضاء جمعية الندابات واللطم فى الجنازات!
(مجلة الأهلى الشهرية عدد 1 ديسمبر

بقلم الكاتب الكبير سعيد  وهبة 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shortlink:

للاشتراك في google play

الأهلي فاميلي

مجانى
عرض