أخبار عاجلهأسرة الأهليالأهلي زمانحواراتميديا الأهلي

تاريخ لاينسي لأسطورة الموهوبين: ونجم الأهلي الكبير وليدصلاح الدين وخليفة “الخطيب “

كتب:احمد السايح

هذا هو خليفتي في الملاعب”

هكذا قال عنه النجم الأسطوري “محمود الخطيب” عند اعتزاله الكرة.. وقتها توقع له الجميع مستقبلا كبيراً مع الساحرة المستديرة، فقد كان الفتى منذ صغره موهوباً في كرة القدم.. وبالفعل استطاع الخليفة أن يكون عند حسن ظن الجميع..

إنه أمير الموهوبين (وليد صلاح الدين) كابتن النادي الأهلي السابق

أمير الموهوبين وليد صلاح الدين الذى حظى بحب جارف وعلاقة طيبة مع عشاق الفانلة الحمراء نظير ما يقدمه لهم من فن ولمسات ساحرة ورشاقة وأداء راقى. تميز بأخلاقه الرفيعة وتميز بهدوءه ولم يقم بأي مشكلات على مدار تاريخه في النادي الأهلي بالرغم من انه كثيرا ما كان يجلس على مقاعد البدلاء. وبرغم أعتزاله الكرة يبقى وليد صلاح الدين محتفظاً بشعبيته وتيار الحب الجارف من جماهير الأهلى رغم فترات إبداعه القصيرة التى لم تتعدى دقائق معدودة فى مباريات قليلة بعد أن أصبح صديقاً لدكة البدلاء منذ صعوده إلى الفريق الأول عام 1989. وسيبقى فى قلوب عشاقه دائماً وفى ذاكرة كافة المسئولين الذين يقودون مسيرة قلعة الفرسان الحمر الشامخة .

بدأت حكاية وليد مع الكرة وعمره 12 عاماً، حيث شعر جميع من حوله بموهبته في الاحتفاظ بالكرة، وكان مميزاً بين أصدقائه بقدرته على المراوغة، حتى أنه أثناء مرحلة التعليم الأساسي كان أصدقاؤه يتسابقون في اختياره ضمن تشكيلة فرقهم وكثيرا ما كانوا يتصارعون عليه ليلعب بجوارهم. نصحه الجميع بالذهاب للاختبارات بالأندية، فطرقت قدماه بوابة النادي الأهلي تراوده الأحلام بأن يكون لاعبا مشهورا ومحبوباً.. وبالفعل يختاره الكابتن “محمود السايس” ويضمه إلى الناشئين بالنادي بعد أن أعجب بموهبته كثيراً، ليتدرج بعدها في مرحلتي 16 و 17 سنة حيث قام بتدريبه الكابتن “إبراهيم عبد الصمد”، ثم جاءته فرصة المشاركة في الفريق الأول على يد المدير الفني الألماني “فايتسا” عام 1989، وشارك في بطولة كأس الإتحاد التي أقيمت بديلاً للدوري المصري موسم 1989 – 1990 بسبب مشاركة المنتخب القومي في نهائيات كأس العالم بإيطاليا 1990.

( كارت الحظ )

الورقة الرابحة.. هكذا كان حال وليد صلاح الدين خلال مسيرته الكروية، حيث كان مدربيه يحتفظون به بجوارهم على دكة البدلاء ليدفعوا به في الأوقات الحرجة لتغيير سير اللقاء وتحويله لصالحهم، بل أن الجماهير الأهلاوية كانت تشعر بالاطمئنان لوجود ذلك الفتى الموهوب ضمن تشكيلة الفريق حتى ولو كان جالسا على الدكة.. وكثيرا طالبت هذه الجماهير نزول وليد إلى الملعب من خلال النداء عليه “وليد.. وليد”. فمنذ مشاركته الأولى مع الفريق الأول اعتادت الجماهير أن يغير وليد سير اللقاء فور نزوله لأرض الملعب ولو لدقائق قليلة، حيث كانت مشاركته الأولى في مباراة ودية ونزل لأرض الملعب في الدقيقة 75 من الشوط الثاني ونجح في صنع 3 أهداف لزملائه ليبهر كل من في المستطيل الأخضر، كما أن أول مباراة رسمية له مع الأهلي كانت أمام فريق المصري البورسعيدي عام89 مرر فيها كرة ساحرة لزميله طارق خليل الذي أودعها في الشباك ليفوز الأهلي بهدف نظيف وتعلن المباراة عن موهبة كروية فذة.

( 20 بطولة لأمير الموهوبين )

حقق وليد صلاح الدين مع النادي الأهلي بطولات كثيرة، وصلت لـ20 بطولة محلية وأفريقية وعربية مختلفة، ونجح في إحراز 50 هدفاً وصنع المئات من الأهداف.. حمل وليد درع الدوري 7 مرات متتالية ابتداء من موسم 93 – 1994 وانتهاء بموسم 99 – 2000، كما فاز مع النادي ببطولة كأس مصر 6 مرات أولها عام 91 وآخرها عام 2003. وعلى الصعيد الأفريقي حقق 3 بطولات هي: بطولة أبطـال الكؤوس عام 1993، ودوري رابطة الأبطال عام 2001، وبطولة كأس السوبر عام 2002. كما ساهم في فوز الأهلي بـ4 بطولات عربية هي كأس أبطال الكؤوس عام 1995، وكأس أبطال الدوري عام 1996، وكأسين للنخبة 1997 بالمغرب و 1998 بتونس. ولا ينسى عشاق النجم الكبير هدفه في مرمى الرجاء البيضاوي المغربي في كأس أبطال الدوري التي أقيمت بالقاهرة عام 1996، عندما استلم الكرة من داخل منطقة الـ18 وراوغ بها الدفاع المغربي وحارس مرماه ليحرز هدفا تاريخيا لا ينسى، جعلت كل من في إستاد القاهرة يقفون لتحيته على الهدف الرائع، وفي مقدمتهم المهندس “كمال الجنزوري” رئيس وزراء مصر في هذا الوقت والذي كان يشاهد المباراة من المقصورة.نال وليد صلاح الدين العديد من الألقاب من الجماهير والنقاد، حيث لقبه البعض بأمير الموهوبين، والخليفة، وأيضاً ماردونا تشبيها باللاعب الأرجنتيني ديجوا ارماندوا ماردونا نظرا لتشابهه معه في قصر قامته وقدرته على المراوغة.

( الإصابات تلاحقه )

عاني وليد من أسوأ شئ ممكن أن يتعرض له لاعب كرة القدم ألا وهي “الإصابات” التي طاردته كثيراً، ورغم ذلك نجح في وضع بصمة قوية وعلامة خالدة في ذاكرة جماهير النادي الأهلي خاصة وعشاق الكرة في مصر عموما، حيث كان وليد واحداً من اللاعبين القلائل الذين وجدوا مكانا لهم في قلوب جماهير الغريمين الأهلي والزمالك. ولحبه الجارف لكرة القدم ترك وليد صلاح الدين النادي الأهلي حين علم بنية مسئوليه في استبعاده من قائمة الفريق، فآثر الرحيل في هدوء إلى صفوف نادي الإتحاد السكندري، مفضلا إياه على عرضي الزمالك والإسماعيلي، معللا ذلك أن جماهير الاتحاد تحب الأهلي بعكس جماهير الزمالك والإسماعيلي. لكنه لم يمكث هناك كثيرا، حيث أعلن اعتزاله كرة القدم وعاد للنادي الأهلي بيته الأول ولكن ليس كلاعبا بل مديرا لأكاديمية النادي الأهلي بالإسكندرية، في لفتة طيبة من النادي الذي يعترف بجهود وليد صلاح الدين مع الفريق على مدار 14 عاماً.

( مهرجان الإعتزال )

وقد ودع أمير جيله ولاعب النادي الأهلي ونادي الاتحاد السكندري السابق وليد صلاح الدين ملاعب كرة القدم في مهرجان ضخم أقيم في إستاد القاهرة بحضور النجم الفرنسي تيري هنري وباقة من نجوم الأندية المصرية والعربية. وأقيمت مباراة استعراضية بين النادي الأهلي ومنتخب الأندية وشارك مع النادي الأهلي لأول مرة بقميصه لاعبي نادي الزمالك حازم أمام وجمال حمزة في لفتة لنبذ التعصب أراد أن يوصلها أمير الموهوبين قبل لقاء القمة المرتقب حينها. في حين شارك مع منتخب الأندية مجموعة من لاعبي مصر المحترفين في الخارج وعلي رأسهم احمد حسن وحسام غالي واحمد حسام ميدو واحمد فتحي. بالإضافة إلي مجموعة من النجوم العرب وعلي رأسهم السعوديين سامي الجابر وحسين عبدالغني والإماراتي محمد عمر والليبي طارق التائب. كما شارك في المهرجان كل من المطرب تامر حسني والمطربة اللبنانية هيفاء وهبي واهدي أغنيتين لوليد في يوم اعتزاله

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shortlink:

للاشتراك في google play

الأهلي فاميلي

مجانى
عرض