أخبار عاجلهأسرة الأهليميديا الأهلي

الاهلى يحتفل بمرور 111 سنة .انجازات ..مبادئ…بطولات

مبادئ النادي الأهلي ليست كتابًا تاريخيًا قامت بإعداده اللجنة التأسيسية للنادي عند تأسيس النادي 1907، ولكنها مواقف.. ظهر فيها معدن الأهلي الأصيل على مدار111 سنة أهلي.

مواقف اتخذها رجال النادي وقياداته في بعض القضايا المتعلقة بالأهلي منذ تأسيسه، بما يتوافق مع الفطرة الإنسانية السليمة، فأصبحت بمثابة ميثاق شرف، وقواعد ثابتة تتوارثها الأجيال، لإدارة هذا الصرح الرياضي، ليصبح بموجبها أعظم نادٍ في الكون.

كل أفراد المنظومة الحمراء يعزفون لحن القيم والمبادئ، في أعظم سيمفونية رياضية في تاريخ مصر الحديث، فيكفي أن تسأل أي أهلاوي عن موقف النادي الأهلي في قضية من القضايا الرياضية والأخلاقية، وفورًا يجيبك بطلاقة؛ كاشفًا النقاب عن قرارات مجلس الإدارة بكل فخر واعتزاز؛ لثقته المطلقة في معادن رجال الأهلي على مر العصور.

• البداية كانت سنة 1912، عندما تقدم أحد أعضاء النادي بشكوى رسمية ضد عضو آخر يتهمه فيها بسبّه وإهانته أمام أعضاء النادي؛ ليتخذ مجلس إدارة النادي الأهلي قرارًا تاريخيًا، بعد التحقيقات، بطلب العضو المُخطئ تقديم استقالته من عضوية النادي مع دفع الاشتراكات المتأخرة عليه، وفي حال عدم التنفيذ سيتم شطبه.

• رئيس النادي الأهلي، عبد الخالق ثروت باشا، رسّخ حقيقة أن «الأهلي فوق الجميع»، وأي فرد -أيًا كان موضعه- لا يستطيع ليَّ ذراع النادي، أو يُملي عليه شروطه، وذلك في العام 1918، عندما تقدم 6 نجوم من الفريق الأول لكرة القدم باستقالاتهم، لمجلس الإدارة، وهم: محمد أفندي شكري، وكامل أفندي طه، وحسن أفندي الصعيدي، ورياض أفندي شوقي، وعباس أفندي صفوت، وعبد الحكيم أفندي علي.. وذلك قبل انطلاقة منافسات الكأس السلطانية، ووجد مجلس الإدارة أن استقالة اللاعبين تأتي بداعي الانتقال للمنافس، فوافق لهم على الرحيل فورًا، ودون النظر لأي اعتبارات؛ ليتراجع أربعة منهم، ويتقدموا باعتذار قبِلهُ مجلس الإدارة.

المبادئ والأخلاق قبل البطولات

• الأهلي يقرر إيقاف حسين حجازي، قائد الفريق الأول لكرة القدم، والذي يعد الأب الروحي للكرة المصرية، ومُلهمَها الأول، وتعود الواقعة إلى العام 1928، لرفض الفريق تسلُم ميداليات المركز الثاني، بعد الخسارة من الترسانة في نهائي الكأس السلطانية؛ ليرفع جعفر والي باشا، رئيس النادي الأهلي، شعار «الأخلاق قبل البطولة»، واعتبر مجلس إدارة النادي أن ما حدث سلوك معيب، لا يجب أن يصدر من فريق النادي الأهلي، ليتم إيقاف حسين حجازي ثلاثة أشهر بصفته قائدًا للفريق والمسئول الأول عن هذا التصرف المؤسف، مع توجيه إنذار لباقي أفراد الفريق، ولم يعبأ مجلس إدارة النادي أن الفريق مُقبل على خوض نهائي كأس مصر بعد أسبوع من مباراة نهائي كأس السلطان، وكانت المكافأة على التمسك بالمبادئ في الفوز على المختلط في المباراة النهائية لكأس مصر -في غياب حسين حجازي- بهدف مختار التتش.

أزمة 1985.. «الأهلي بمَن حَضَر»

• صيف 1985 كان شاهدًا على انتصار مبادئ النادي الأهلي، بعد أن قاد الراحل محمود الجوهري تدريبات الفريق الأول لكرة القدم خارج النادي، وتضامن معه 16 لاعبًا قبل أيام من مواجهة الزمالك في ربع نهائي كأس مصر؛ اعتراضًا على قرارات مجلس الإدارة بشأن اللاعب محمد عباس.. وعلى أثرها؛ تقدم الجوهري باستقالة للمجلس، وتم نشرها في الصحف، وقال إن مجلس الإدارة يضع العراقيل أمامه، فكان القرار التاريخي من حسن حمدي، عضو مجلس الإدارة والمشرف على الكرة، بقبول استقالة الجوهري وإيقاف 16 لاعبًا.. ليتراجع الجوهري بعدها عن الاستقالة، ويعتذر للمجلس، ويعود لممارسة عمله مع إيقاف الـ16 لاعبًا، وقرر مجلس الإدارة خوض مباراة ربع نهائي كأس مصر أمام الزمالك بفريق من الناشئين، بقيادة فنية للجوهري، دون أي تبعات لنتيجة المباراة على الجهاز الفني، فقد قرر مجلس الإدارة تحمُّل تبعات نتيجة المباراة بالكامل. وتأتي المباراة.. ليكتب أشبال الأهلي شهادة ميلادهم الكروية، بعد أن تحولوا إلى أبطال، وتلاعبوا بنجوم الزمالك الكبار، وفازوا في المباراة بنتيجة 3-2، ثم تخوض نفس المجموعة مباراة نصف النهائي أمام الترسانة، ويفوز الأهلي بهدف دون رد، وتكتمل الملحمة الكروية الأخلاقية، ويتوج الأهلي بكأس مصر على حساب الإسماعيلي، بعد تغلبه عليه بهدف للاشيء.

يخسر الأهلي الدوري ولا يخسر مبادئه!

بعد فترة عصيبة، مطلع التسعينات.. شهدت تراجع نتائج الأهلي وخسارة، لقب الدوري لثلاثة مواسم متصلة، انطلق موسم 1993-1994، بعد تغييرات جذرية في الفريق، وقيادة فنية للإنجليزي «آلان هاريس»، تشهد مباراة الأهلي والمصري في الـ13 من فبراير 1994 مشادة بين حسام حسن وناصر التليس لاعب المصري، انتهت بطرد الثنائي؛ فقام حسام حسن بإلقاء قميص الأهلي على الأرض. فقرر «المايسترو» صالح سليم إيقاف مهاجم الفريق الأبرز لمدة عام، وتم تخفيف العقوبة -بعد التماس اللاعب- إلى 6 أشهر، على الرغم من تمسّك «هاريس» بتواجد حسام حسن معه، من أجل الفوز بالدوري ليسأله «المايسترو».. هل غياب حسام قد يتسبب في خسارة الدوري؟، فأجاب المدرب الإنجليزي بالإيجاب؛ فقال المايسترو: «أنْ يخسر الأهلي بطولة أفضل من أن يخسر مبادئه»، وكانت مكافأة السماء أن يُتوج الأهلي باللقب بعد مباراة فاصلة أمام الإسماعيلي، وتنتصر المبادئ مجددًا.

نادي الوطنية يرفض السلوك «الخارج»

قرر مجلس إدارة النادي الأهلي إيقاف لاعبه، إبراهيم حسن، لـ6 أشهر، لِمَا بَدر منه من سلوك معيب، في مباراة المنتخب المصري أمام منتخب المغرب في العام 1997، قبل أن تعود بعثة المنتخب إلى القاهرة، رافضًا أن يتسبب لاعب المنتخب في أزمة مع دولة شقيقة بتصرفات خارجة.

الكابتن حسن حمدي يرسّخ القاعدة

قرار تاريخي من مجلس إدارة النادي الأهلي بشطب أيمن رشدي، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر في الكرة الطائرة وأفضل لاعب في إفريقيا في أكثر من مناسبة، وذلك في العام 2005، جراء ما صدر من اللاعب من تراشق مع جماهير المنافس في إحدى مباريات كرة السلة.

«الخطيب» على درب العظماء

جاء انتخاب الكابتن محمود الخطيب ليستكمل مشوار العظماء في الحفاظ على كبرياء الأهلي.. لذا لم يكن غريبًا أن يتخذ مجلس إدارة النادي قراره التاريخي بعرض أفضل لاعب في مصر للبيع أو الإعارة، بعدما رضخ اللاعب لضغوط المنافس، وقام بمحض إرادته بالتفاوض المباشر مع المنافس؛ فكان لابد أن ينتفض مسئولو الأهلي للحفاظ على هيبة الأهلي، استطاع الأهلي التعاقد مع لاعبه، وإعطاء مَنْ كان يلعب خلف الستار درسًا قاسيًا، بعد أن ملأ الدنيا أحاديث عن «صفقة القرن»، ثم جاء القرار التاريخي بإعلان عرض اللاعب للبيع أو الإعارة.. فالأهلي على مدار تاريخه لا يقبل أن يدافع عن ألوان قميصه مَنْ يساوره شكٌ في الانضمام للنادي، فلا مكان له في ملعب العظيم مختار التتش بالجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shortlink:

للاشتراك في google play

الأهلي فاميلي

مجانى
عرض